WEBVTT

00:00:04.040 --> 00:00:08.580
المغرضون سواء من الفرق الباطلة والضالة أو حتى

00:00:08.580 --> 00:00:13.740
من الحداثيون العرب الذين تأثروا بالنظريات الغربية

00:00:13.740 --> 00:00:20.500
نظرية موت المؤلف وغيرها من النظريات الخطيرة التي

00:00:20.500 --> 00:00:25.399
عدمية المعنى النص المفتوح لما اختمرت هذه النظرات

00:00:25.399 --> 00:00:30.280
في أذهانهم جاءوا إلى النصوص الوحي وصاروا يتعاملون

00:00:30.280 --> 00:00:34.920
معها كما يتعاملون مع النصوص البشرية هم الآن على

00:00:34.920 --> 00:00:39.439
سنن المفكرين الغربيين الذين أخضعوا التوراة ونجيل

00:00:39.439 --> 00:00:43.840
النقد لأن هذه كتب محرفة واضح دخلها الزيادة ودخلها

00:00:43.840 --> 00:00:47.880
النقص فنقدوها السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

00:00:47.880 --> 00:00:50.420
وحياكم الله جميعا في بودكاست محبرة بإذن الله

00:00:50.420 --> 00:00:55.899
ليلة سنتكلم معكم عن نظرية السياق وما معناها وكذلك

00:00:55.899 --> 00:01:01.399
ما هي أركان الأخذ بالسياق الشرعي ومن أخذ بالسياق

00:01:01.399 --> 00:01:04.879
الشرعي من الأصوليين و ما معنى أصلا نظية السياق

00:01:04.879 --> 00:01:09.859
فمثال يعني بشكل سريع يأتي شخص و يقول فويل المصلين

00:01:09.859 --> 00:01:13.359
و يقف نقول لا لا هذا شيء خاطئ أنت ما فهمت السياق

00:01:13.359 --> 00:01:15.680
على الشكل الصحيح فويل المصلين الذين هم عن صلاة

00:01:15.680 --> 00:01:19.659
يمساهم فبإذن الله تعالى سنتناول هذا الموضوع مع

00:01:19.659 --> 00:01:23.319
الدكتور سعد بن مقبل الحريري بإذن الله تنال الحلقة

00:01:23.319 --> 00:01:25.659
يعجبكم السلام عليكم و رحمة الله و بركاته حياك

00:01:25.659 --> 00:01:28.680
الله يا دكتور معنا الله يبارك فيك و يمساك خير

00:01:28.680 --> 00:01:32.500
شيخ حمد أنا يا دكتور قبل ما ندخل في الموضوع بدي

00:01:32.500 --> 00:01:36.180
أسأل كيف أتاك الاهتمام لدلالة السياق ونظرية السياق

00:01:36.180 --> 00:01:40.599
أساساً قبل في حال دراستكم ورسالتكم ماجستير ذاك

00:01:40.599 --> 00:01:44.799
الله خير حقيقة هذا مفتاح للدخول الحديث كنا في

00:01:44.799 --> 00:01:49.280
منهجية الماجستير في جامعة أم القرى وعادة الطالب

00:01:49.280 --> 00:01:53.280
في المرحلة المنهجية سواء في الماجستير أو الدكتوراه

00:01:53.280 --> 00:02:00.349
أكثر ما يشغل باله يعني يملأ تفكيره مسألة ما هو

00:02:00.349 --> 00:02:04.090
الموضوع الذي سيكتب فيه ما هي الفكرة التي ستكون

00:02:04.090 --> 00:02:08.210
موضع لرسالة الماجستير أو الدكتورة طبعا كنت أشاور

00:02:08.210 --> 00:02:12.590
مشائخي وأرجع إليهم فانبثقت فكرة الكتابة في دلالة

00:02:12.590 --> 00:02:16.169
السياق لأن دلالة السياق خدمت في بعض علوم الشريعة

00:02:16.169 --> 00:02:19.789
يعني خدمت في علم اللغة العربية فكان هناك رسالة

00:02:19.789 --> 00:02:23.250
دكتورة في جامعة الملقراء كتبها الدكتور ردة الله

00:02:23.250 --> 00:02:28.240
الطلحي وكانت حقيقة من أميز ما كتب في العالم العربي

00:02:28.240 --> 00:02:33.400
عن نظرية السياق قبلت الدكتور وكان وقتها عميد

00:02:33.400 --> 00:02:36.800
لمعهد اللغة العربية لأن رسالة طبعتها جامعة من

00:02:36.800 --> 00:02:40.240
القرى بالعادة أن الجامعات لا تطبع الرسالة إلا

00:02:40.240 --> 00:02:45.319
تراها ذات قيمة طلعت عليه وتحمست حقيقة الموضوع

00:02:45.319 --> 00:02:48.879
ومن هنا بدأت فكرة الاهتمام بالسياق طيب دكتور

00:02:48.879 --> 00:02:54.259
الله يسعد كيف تطور نظرية السياق في علوم الشريعة

00:02:54.259 --> 00:02:58.520
خاصة الأصول كيف ابتدأت ومن ابتدأ بها تقريبا طبعا

00:02:58.520 --> 00:03:03.500
الحديث عن السياق حديث هنا ليس حديث عن مصطلح السياق

00:03:03.500 --> 00:03:08.520
هو الأصل أن نتحدث عن السياق كنظرية و كمنهج لكن

00:03:08.520 --> 00:03:12.280
لا بس أن نتحدث ولو قليلا عن مصطلح السياق و كيف

00:03:12.280 --> 00:03:20.610
بدأ طبعا المصطلح ذات خطورة لأن أي علم أو معرفة

00:03:20.610 --> 00:03:25.590
تبدأ بالمصطلح وتنتهي إليه وأنا أستعير هنا حقيقة

00:03:25.590 --> 00:03:29.110
عبارة لطيفة لدكتور فريد الأنصاري رحمه الله في

00:03:29.110 --> 00:03:32.710
كتابه المصطلح الوصولي عند الشاطبي يقول العلوم

00:03:32.710 --> 00:03:37.969
والمعارف تشبه العيون والأبار والمصطلحات تشبه

00:03:37.969 --> 00:03:43.650
الدلاء التي نستخرج بها هذه المعارف وهذه العلوم

00:03:43.650 --> 00:03:50.659
في المصطلح ذاته خطر كبير لماذا؟ لأن فساد الإصطلاح

00:03:50.659 --> 00:03:57.080
ينشأ من فساد التصور ومن فساد القصد و المصطلحات

00:03:57.080 --> 00:04:01.659
إنما وضعت في العلوم من أجل مقصدين عظيمين المقصد

00:04:01.659 --> 00:04:07.180
الأول هو مقصد الإفهام أن توصل المعنى للسامع بشكل

00:04:07.180 --> 00:04:12.060
صحيح و المقصد الثاني هو الامتثال فالإنسان يعلم

00:04:12.060 --> 00:04:18.750
حتى يعمل ويستمع حتى يمتثل فالأصوليون من أعظم

00:04:18.750 --> 00:04:21.829
علماء الإسلام اهتمام بالمصطلح بأن علم الأصول

00:04:21.829 --> 00:04:28.990
أصلاً قائم على الاصطلاح فمصطلح السياق ليس غريباً

00:04:28.990 --> 00:04:32.910
على الثقافة الإسلامية والشرعية هو نشأ كدلالة

00:04:32.910 --> 00:04:36.990
ضمن دلالات أصول الفقه ولو نظرنا في أول كتاب كتب

00:04:36.990 --> 00:04:41.959
في أصول الفقه وهو الرسالة للشافعي لو وجدنا لهذا

00:04:41.959 --> 00:04:46.160
المفهوم وهذا المصطلح حضورا فنجد مثلا الشافعي

00:04:46.160 --> 00:04:51.579
يجعل بابا في الرسالة فيقول باب الصنف الذي يبين

00:04:51.579 --> 00:04:58.819
سياقه معناه ولما جاء إلى قصة أصحاب القرية الذين

00:04:58.819 --> 00:05:02.959
اعتدوا في يوم السبت فالله تعالى لما يقول فاسأل

00:05:02.959 --> 00:05:06.360
أهل القرية فاسأل القرية التي كانت حاضرة البحر

00:05:06.360 --> 00:05:10.800
إذ يعدون في السبت فيقول الخطاب ظاهره أول ما ابتدى

00:05:10.800 --> 00:05:15.540
كأن الله تعالى يخاطب القرية لما قال يعدون أدركنا

00:05:15.540 --> 00:05:19.660
من خلال السياق أن الله لا يقصد القرية وإنما يقصد

00:05:19.660 --> 00:05:24.620
أهلها فمصطلح السياق بدأ بالشافع ثم جاء طبعا علماء

00:05:24.620 --> 00:05:29.399
الحنفية كبيزيد الدبوسي والجصاص فاهتموا بالسياق

00:05:29.399 --> 00:05:37.589
ولاحظوا تطور هذا السياق وتشعبه والعناية به طبعا

00:05:37.589 --> 00:05:43.790
السياق كمصطلح حاضر لكن كتنظير لهذا المفهوم لهذه

00:05:43.790 --> 00:05:49.209
النظرية لهذا المنهج الحقيقة ما زال يعني يعتري

00:05:49.209 --> 00:05:54.470
السياق قموث فيتداخل السياق مع دلالة الاقتراب

00:05:54.470 --> 00:05:59.610
يتداخل السياق مع القرائن وربما يتداخل أحيانا

00:05:59.610 --> 00:06:07.959
دلالة السياق مع المفهوم حتى جاء عصر الزركشي و

00:06:07.959 --> 00:06:12.019
الزركشي صاحب أكبر موسوعة صولية في البحر المحيط

00:06:12.019 --> 00:06:17.500
فأفرد للسياق بابا طبعا السياق كتطبيق موجود و

00:06:17.500 --> 00:06:21.800
حاضر عند الفقهاء و هو أول من أفرد أول من أفرد

00:06:21.800 --> 00:06:27.100
نعم أول من أفرد السياق بباب هو الزركشي لكن الكلام

00:06:27.100 --> 00:06:31.480
الذي ذكره الزركشي لم يكن على قدر هذه النظرية

00:06:31.480 --> 00:06:35.970
و الحجم اللائق بها ولذلك أنا أقول أن نظرية السياق

00:06:35.970 --> 00:06:40.370
تشبه نظرية المقاصد فهي لا تزال نظرية بحاجة إلى

00:06:40.370 --> 00:06:49.129
بحوث وتحقيق لمفهومها ابتداءً وقضاياها ولذلك الكتابة

00:06:49.129 --> 00:06:52.490
فيها كثير مثل المقاصد تماماً فيها الغث وفيها

00:06:52.490 --> 00:06:58.569
السمين طبعاً تقول مصطلح السياق هل هو القرائن

00:06:58.569 --> 00:07:01.680
أو في فرق بين القرائن والسياق طبعاً لما نأتي

00:07:01.680 --> 00:07:06.519
للبنية اللفظية المعجمية للسياق نجد السياق من

00:07:06.519 --> 00:07:11.060
ساقة ومن السوق العرب تقول تساوقة الإبل أي تتابعت

00:07:11.060 --> 00:07:16.240
فمن أعظم خصائص السياق الاتصال لأن من أكثر أفات

00:07:16.240 --> 00:07:20.819
السياق انقطاع السياق وقطع النصوص عن سياقه ولهذا

00:07:20.819 --> 00:07:26.000
يقول أحد السلف عن رؤوس أهل البدع يقول وددت أنهم

00:07:26.000 --> 00:07:32.430
أكملوا الآية وإنما يأخذون أولها ويتركون آخرها

00:07:32.430 --> 00:07:39.589
ويأخذون آخرها ويتركون أولها فطبعا هناك حديث آخر

00:07:39.589 --> 00:07:43.930
سنتكلم عن جهود المعاصرين ومتى أصبح السياق له

00:07:43.930 --> 00:07:50.589
حضور بشكل كبير إذا أردت أن نسترسل في هذا أو لديك

00:07:50.589 --> 00:07:53.829
تساؤل آخر لا ما في مشكلة بس ممكن لو نبتدأ بمثال

00:07:53.829 --> 00:07:57.959
يعني أنت ذكرت الذي يترك الآية عشان يتضح للمشاهد

00:07:57.959 --> 00:08:01.660
يعني مثل مثال صحيح لي دكتور مثل يقول فول المصلين

00:08:01.660 --> 00:08:07.139
ويشتزي هذا ويسكت أحسنت إذا جيت إلى الأمثلة التطبيقية

00:08:07.139 --> 00:08:11.000
فكثيرة جدا فالسياق مثلا في لغة العرب هو التتابع

00:08:11.000 --> 00:08:15.000
لكن في الإصطلاح ماذا يعنى بالسياق الحقيقة ليس

00:08:15.000 --> 00:08:19.500
هناك تعريف محرر حتى في رسالة الماجستير كتبتها

00:08:19.500 --> 00:08:23.560
دللت السياق وأثارها في تفسير النص الشرعي يعني

00:08:23.560 --> 00:08:27.079
اجتهدت أن أضع تعريفا والآن سأقول تعريف ربما مغاير

00:08:27.079 --> 00:08:31.519
لأن ما زالت قضية السياق لم تتحرر بالشكل الصحيح

00:08:31.519 --> 00:08:36.740
فنقول أن السياق هو القرائن الكلية ونتعرف السياق

00:08:36.740 --> 00:08:42.019
باعتبار التخصص كأصولي هي القرائن الكلية التي

00:08:42.019 --> 00:08:47.139
يتوصل بها إلى تفسير النصوص واستنباط الأحكام منها

00:08:47.139 --> 00:08:53.240
وتنزيلها على الواقع لأننا إذا جئنا إلى أصل نشأة

00:08:53.240 --> 00:08:58.120
أصول الفقه يعني ما هي المعضلة التي كانت وراء

00:08:58.120 --> 00:09:01.419
نشأة وصول الفقه العلماء لم يكتبوا في وصول الفقه

00:09:01.419 --> 00:09:04.879
من باب الترف العلمي والشافعي لم يدون الرسالة

00:09:04.879 --> 00:09:11.639
من باب الترف لا إنما كان يعالج قضية منهجية خطيرة

00:09:11.639 --> 00:09:15.899
وهي مسألة الفهم الفهم عن الله وعن رسوله يعني

00:09:15.899 --> 00:09:18.840
كيف نفهم مراد الله ومراد النبي عليه الصلاة والسلام

00:09:18.840 --> 00:09:22.419
على الوجه الصحيح وهذه الإشكالية إشكالية الفهم

00:09:22.419 --> 00:09:28.070
لها مستويات منها إشكالية تفسير النصوص وبيانها

00:09:28.070 --> 00:09:32.750
إشكالية استنباط الأحكام وبناء الأحكام على الأدلة

00:09:32.750 --> 00:09:38.210
إشكالية تنزيل الأحكام على الواقع فالسياق من الدللات

00:09:38.210 --> 00:09:41.710
والنظريات والمنهج الذي يعين الفقيه والناظر في

00:09:41.710 --> 00:09:45.730
تفسير النصوص في استنباط الأحكام وفي إنزالها على

00:09:45.730 --> 00:09:51.309
الواقع السياق يقسمه العلماء كما يقسمون القراءة

00:09:51.309 --> 00:09:55.240
يكون القراءة مقالية وقراءة حالية ولهذا ذكرت في

00:09:55.240 --> 00:09:58.919
التعريف قلت القرائن الكلية وأنا أقصد بها النوعين

00:09:58.919 --> 00:10:05.879
القرائن المقالية والقرائن الحالية ماذا نقصد بالقرائن

00:10:05.879 --> 00:10:09.340
المقالية مثل هذا المثال الذي ذكرته لما يقول القائد

00:10:09.340 --> 00:10:13.899
ويل للمصلين ويسكت ما الذي يتبادل إلى ذهن السامع

00:10:13.899 --> 00:10:19.360
أن الله تعالى يرتب الوعيد على من يصلي هل هذا

00:10:19.360 --> 00:10:23.549
الفهم مستقيم هذا خطأ فهذا قطع السياق المقالي

00:10:23.549 --> 00:10:28.750
ويل للمصلين الذين هم عن صلاتهم سهوا هذا مثال

00:10:28.750 --> 00:10:32.309
على السياق المقالي ومثله ويشبهه وقوله تعالى يا

00:10:32.309 --> 00:10:36.629
أيها الذين آمنوا لا تقربوا الصلاة لو سكت ما الذي

00:10:36.629 --> 00:10:40.029
يتبادل إلى ذهنك كسامع لا لا تصلي أن الله ينهى

00:10:40.029 --> 00:10:44.090
على الصلاة وهذا فهم خطأ فهم باطل يا أيها الذين

00:10:44.090 --> 00:10:49.110
آمنوا لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارة هذا على مستوى

00:10:49.110 --> 00:10:52.159
السياق المقالي لأنهم يعبرون عن السياق المقالي

00:10:52.159 --> 00:10:58.139
سياق المقال أو سياق النص يقابله النوع الآخر أو

00:10:58.139 --> 00:11:02.480
سياق الحال أو سياق المقام أو سياق الموقف وهذا

00:11:02.480 --> 00:11:08.299
من أعظم ما يمثله أو من أدل ما يدل عليه أسباب

00:11:08.299 --> 00:11:12.740
النزول وأسباب الورود أسباب نزول الآيات وأسباب

00:11:12.740 --> 00:11:16.559
ورود الأحاديث فلو جئنا إلى قول النبي عليه الصلاة

00:11:16.559 --> 00:11:22.460
والسلام ليس من البر الصوم في السفر أنت نظرت لهذا

00:11:22.460 --> 00:11:28.919
الحديث مقطوعاً عن سياقه ماذا تفهم؟ أن الصوم في

00:11:28.919 --> 00:11:33.860
السفر ليس براً مطلقاً لا خير فيه هل مقصود الشارع

00:11:33.860 --> 00:11:39.600
هذا؟ هل دائماً الصوم في السفر ليس براً؟ لا لكن

00:11:39.600 --> 00:11:43.580
إذا رجعنا إلى الحديث وجدنا أن له سياق له قصة

00:11:43.580 --> 00:11:47.700
هذا سياق موقف وهو أن رجلاً مع النبي عليه الصلاة

00:11:47.700 --> 00:11:52.539
والسلام مسافر كان صائماً في الحر ويمشي ولا يركب

00:11:52.539 --> 00:11:55.580
فظلل عليه أجهد وأغمي عليه فاجتمع عليها الناس

00:11:55.580 --> 00:11:58.940
فلما رأى النبي عليه الصلاة والسلام اجتماع الناس

00:11:58.940 --> 00:12:03.379
سعل فلما ذكروا له الواقعة قال ليس من البر الصوم

00:12:03.379 --> 00:12:07.120
في السفن فمن يصوم ويجهده الصوم فالصوم في حقه

00:12:07.120 --> 00:12:11.440
ليس فاضلاً وإنما مفضولاً لأنه ثابت في أحاديث

00:12:11.440 --> 00:12:14.620
صحيحة أن النبي عليه الصلاة والسلام كان يصوم في

00:12:14.620 --> 00:12:19.289
السفن و يرى أصحابه يصومون و بعضهم يفطرون فلا

00:12:19.289 --> 00:12:23.129
ينكر على الصائم و لا ينكر على المفطر لحظة نفهمنا

00:12:23.129 --> 00:12:28.330
الحديث الآن في ظل نظرية السياق خذ حديث آخر لما

00:12:28.330 --> 00:12:31.009
يقول النبي عليه الصلاة و السلام ويل للأعقاب من

00:12:31.009 --> 00:12:37.149
النار لما ترى هذا الحديث مقطوعا عن سياقه يتبادر

00:12:37.149 --> 00:12:42.990
إلى ذهنك أن هذا وعيد للأعقاب مطلقا لا الوعيد

00:12:42.990 --> 00:12:47.159
جاء في سياقه وهو أن النبي عليه الصلاة والسلام

00:12:47.159 --> 00:12:51.320
رأى أصحابه يتوضعون لصلاة العصر وكان الوقت برد

00:12:51.320 --> 00:12:54.220
وكانوا يستعجلون في الوضوء حتى تلوح أعقابهم لم

00:12:54.220 --> 00:12:58.360
يصلها الماء فنادى عليه الصلاة والسلام ويل للأعقاب

00:12:58.360 --> 00:13:05.600
لاحظ أن الحديث الآن اتضح تضح مدلوله ومقصوده فلذلك

00:13:05.600 --> 00:13:11.340
السياق ينقسم إلى سياق مقال وسياق مقام طبعا المعاصرون

00:13:11.340 --> 00:13:16.509
عندهم اختلاف في هذا لهم اتجاهات هناك اتجاه يرى

00:13:16.509 --> 00:13:22.169
أن سياق المقال أعم من سياق المقام وسياق المقام

00:13:22.169 --> 00:13:28.049
جزء منه فنقسم السياق إلى سياق نص وسياق موقف وهذا

00:13:28.049 --> 00:13:31.350
الذي اخترته أنا في الرسالة لأنه أكثر المعاصرين

00:13:31.350 --> 00:13:36.090
عليه هناك اتجاه آخر يرى العكس أن سياق المقام

00:13:36.090 --> 00:13:42.269
أعم من سياق المقال فيقول عندنا مقام نص ومقام

00:13:42.269 --> 00:13:48.120
موقف ولا يقل عندنا سياق نص وسياق موقف هناك اتجاه

00:13:48.120 --> 00:13:51.740
آخر يرى أن هذه حقيقة مستقلة سياق النص هذا لا

00:13:51.740 --> 00:13:58.200
علاقة له بسياق الموقف أو المقع وهناك من يرى أنه

00:13:58.200 --> 00:14:02.480
لا فرق بينه فهناك أربع اتجاهات في هذا ولهذا العلماء

00:14:02.480 --> 00:14:06.340
المحدثون المعاصرون الذين كتبوا في علم الدلالة

00:14:06.340 --> 00:14:09.720
أو في نظرية المعنى أو في لسانيات النص وهم طبعاً

00:14:09.720 --> 00:14:13.909
محسوبين على أهل اللغة يعني من أوائل من كتب في

00:14:13.909 --> 00:14:18.389
هذا إبراهيم أنيس في كتابه دلالات الألفاظ ثم جاء

00:14:18.389 --> 00:14:22.649
أحمد مختار ثم جاء تمام حسان في العربية معناها

00:14:22.649 --> 00:14:26.250
ومبناها و أحمد مختار في كتابه علم الدلالة هؤلاء

00:14:26.250 --> 00:14:30.789
لما كتبوا طبعاً يكتبون متأثرين باللسانيات الغربية

00:14:30.789 --> 00:14:33.809
و النظريات لأن الغرب متقدم في اللسانيات فعنده

00:14:33.809 --> 00:14:37.490
نظرية السياق و عنده نظرية النظرية التصورية و

00:14:37.490 --> 00:14:43.799
النظرية التحليلية و غير ذلك من النظريات فنظرية

00:14:43.799 --> 00:14:49.340
السياق عند العرب وعند المسلمين نظرية ناضجة مكتملة

00:14:49.340 --> 00:14:53.620
حتى هؤلاء المحدثون أثنوا على دور الأصوليين في

00:14:53.620 --> 00:14:59.700
قضايا السياق ولذلك يقولون مثلا أن الأصوليين أبرزوا

00:14:59.700 --> 00:15:03.779
عناصر السياق سواء في سياق المقال لما يتكلمون

00:15:03.779 --> 00:15:06.639
مثلا عن المخصصات المتصلة فيقول الاستثناء مخصص

00:15:10.399 --> 00:15:16.720
والاستثناء مخصص وغير مخصصات متصلة والشرط مخصص

00:15:16.720 --> 00:15:21.200
هذه مخصصات متصلة ثم يأتون المخصصات المنفصلة كالعقل

00:15:21.200 --> 00:15:27.320
والحس والعادة وفعل النبي فهذه ما هي إلا عناصر

00:15:27.320 --> 00:15:30.460
السياط المقالية والحالية كيف يفهم النص الشرعي

00:15:30.460 --> 00:15:34.519
بأفضل صورة يعني ولا يفهم بصورته الخاطئ طيب دكتور

00:15:34.519 --> 00:15:38.019
أنت ذكرت دور الأصوليين وأهل اللغة طيب هل العلوم

00:15:38.019 --> 00:15:42.360
الشرعية الأخرى كان لها دور؟ لا شك طبعا السياق

00:15:42.360 --> 00:15:48.320
له مفهوم عام السياق له مفهوم عام إطلاق عام يعني

00:15:48.320 --> 00:15:53.179
وأهل اللغة لهم جهد في هذا وأهل الأصول لهم جهد

00:15:53.179 --> 00:15:57.940
في هذا والجهود في هذا كثيرة لكن الذي ميز الأصوليين

00:15:57.940 --> 00:16:03.559
أن الأصوليين يبحثون عن معرفة مراد الله يريدون

00:16:03.559 --> 00:16:06.860
مراد الله عز وجل في امتثال وتطبيق ماذا؟ الحكم

00:16:06.860 --> 00:16:10.799
الشرعي ولذلك قلت لك أن الشافعي لما كتب الرسالة

00:16:10.799 --> 00:16:14.440
كان يعالج إشكالية منهجية و معرفية و هي مسألة

00:16:14.440 --> 00:16:18.620
الفهم عن الله و عن رسوله عليه الصلاة و السلام

00:16:18.620 --> 00:16:23.379
بينما العلماء اللغة يبحثون في حقول اللغة ليس

00:16:23.379 --> 00:16:26.600
لهم مراد وراء ذلك لا شك أنهم قدموا خدمة جليلة

00:16:26.600 --> 00:16:31.120
لعلماء الوصول لكن علماء الوصول كما يقول بعض المعاصرين

00:16:31.120 --> 00:16:36.320
فتقوا بواحة السياق توسعوا فيها فلما كتب الشافعي

00:16:36.320 --> 00:16:40.340
ثم جاء علماء الأحناف ثم تطور علم الأصول في عصر

00:16:40.340 --> 00:16:43.279
الغزالي ثم ما بعد الغزالي جاء ابن تيمية رحمه

00:16:43.279 --> 00:16:47.580
الله ثم الشاطبي تجد نظرية السقا حاضرة بقوة ولهذا

00:16:47.580 --> 00:16:53.899
يقول ابن تيمية عبارة جامعة في هذا يقول إن الكلام

00:16:53.899 --> 00:17:00.019
بحسب سياقه وما يحتف به من القرائن اللفظية والحالية

00:17:00.019 --> 00:17:07.259
ثم يذكر يعني إشكالية هؤلاء الذين يعني لا يهتمون

00:17:07.259 --> 00:17:11.900
بالسياق وكيف أنهم يعني يزيفون المصطلحات بعيداً

00:17:11.900 --> 00:17:15.579
عن سياقها فيقول هؤلاء لو جوا إلى كلام سيباويه

00:17:15.579 --> 00:17:20.640
وبقراط لأفسدوا كلامهم في النحو في الطب ولو جاءوا

00:17:20.640 --> 00:17:23.319
لكلام أحمد والشافعي وأبي حنيف لأفسدوا كلامهم

00:17:23.319 --> 00:17:26.160
في الفقه فكيف إذا جاءوا إلى كلام رب العالمين

00:17:26.160 --> 00:17:31.400
سبحانه وتعالى فلذلك قضية السياق قضية كما يعبر

00:17:31.400 --> 00:17:36.009
عنها بأن الحارس الأمين لمعاني النصوص من تأويل

00:17:36.009 --> 00:17:40.529
الجاهلين تحريف الغالين و انتحال المبطلين نعم

00:17:40.529 --> 00:17:45.410
طيب دكتور الآن ما هو دور يعني كذلك من هو أكثر

00:17:45.410 --> 00:17:48.789
عالم عفوا يعني يهتم بهذا الشيء و برز به يعني

00:17:48.789 --> 00:17:53.869
في بداية نظرية السياق السياق لم يدون حقيقة بشكل

00:17:53.869 --> 00:18:00.269
ناضج إلا في عصرنا كنظرية أما كتطبيق هو حاضر و

00:18:00.269 --> 00:18:03.599
أنا ذكرت هذا من نتائج بحثي أن منتيمية رحمه الله

00:18:03.599 --> 00:18:08.460
من أكثر العلماء اهتماما بالسياق وتوظيفا له في

00:18:08.460 --> 00:18:12.500
جميع أبوابها أبواب الدين طبعا الإمام الطبري كذلك

00:18:12.500 --> 00:18:15.759
وهذا فيه رسائل علمية أيضا من العلماء أيضا المهتمين

00:18:15.759 --> 00:18:19.619
بالسياق وكان يوظف السياق في تفسير كلام الله تعالى

00:18:19.619 --> 00:18:24.460
ومعرفة مراده سبحانه وتعالى وباب الصفات مثلا لو

00:18:24.460 --> 00:18:28.339
أخذناها كنموذج وهذا الباب من أخطر الأبواب العقدية

00:18:28.339 --> 00:18:32.630
التي زلت فيها أقدام وضلت فيها أفهام ابن تيمية

00:18:32.630 --> 00:18:37.150
رحمه الله السياق حاضر عنده في هذا لأنه سيأتينا

00:18:37.150 --> 00:18:39.910
إن شاء الله تعالى أن السياق كنظرية لها أركان

00:18:39.910 --> 00:18:45.670
أساسية ليست دعوة أول ركن لا بد أن تلاحظ اللغة

00:18:45.670 --> 00:18:50.430
لغة العرب لا يمكن أن تفهم السياق الشرعي إلا إذا

00:18:50.430 --> 00:18:54.329
لاحظت ماذا؟ لغة العرب لغة العرب مقصودة نعم لكن

00:18:54.329 --> 00:19:00.099
هذا الركن أو هذا الأمر لا يكفي وحده لا بد أن

00:19:00.099 --> 00:19:02.920
ينضاف إليه ركن آخر وهو البحث عن مراد الله ومراعاة

00:19:02.920 --> 00:19:08.279
مراد الله ومقصوده لأن بعض الفرق الضالة شيخ شيخ

00:19:08.279 --> 00:19:12.500
حمد اهتموا باللغة ورادوا أن يفسروا آيات الصفات

00:19:12.500 --> 00:19:19.779
أو نصوص العقيدة باللغة بل بغرائب اللغة بينما

00:19:19.779 --> 00:19:23.720
لم يلتفتوا إلى مراد الله تعالى ثم الركن الثالث

00:19:23.720 --> 00:19:27.700
اعتبار حال المخاطبين الوحي خاطب من؟ خاطب الصحابة

00:19:27.700 --> 00:19:31.450
رضي الله عنه فهم من أفصح العرب ومن أعلم الناس

00:19:31.450 --> 00:19:35.150
بمراد الله ومراد رسوله عليه الصلاة والسلام فإذا

00:19:35.150 --> 00:19:40.529
اعتبرنا اللغة ولحظنا مراد الشارع المتكلم واعتبرنا

00:19:40.529 --> 00:19:45.029
حال المخاطب وهم الصحابة ففهم الصحابة هو فهم معياري

00:19:45.029 --> 00:19:52.910
حجة على من بعده ولهذا لما ظهر الخوارج في عصر

00:19:52.910 --> 00:19:57.049
علي رضي الله تعالى عنه لحظ فقه الصحابة للسياق

00:19:57.579 --> 00:20:03.640
النصوص الشرعية يعني كانوا مستوعبين إن المصطلح

00:20:03.640 --> 00:20:08.920
والمفهوم الحق قد يوظف في سياق باطل وإن المفهوم

00:20:08.920 --> 00:20:14.359
الخاطئ المنحرف قد يوظف في سياق حق فلهذا ننتبه

00:20:14.359 --> 00:20:19.140
إلى هاتين أو هذين المزلقين الخوارج ماذا قالوا؟

00:20:19.140 --> 00:20:24.460
قالوا لا حكم إلا لله طيب أحد ينازع في هذا المفهوم؟

00:20:24.460 --> 00:20:30.269
لا أحد ينازع بل هذا من بدهيات عقيدة المسلمة التسليم

00:20:30.269 --> 00:20:33.589
لله والتسليم لسلطانه في مصالح الإنسان الضرورية

00:20:33.589 --> 00:20:37.490
والحاجية والتحسينية واضح فلا وربك لا يؤمنون حتى

00:20:37.490 --> 00:20:42.450
يحكموك فيما شجر بينهم قال علي رضي الله عنه كلمة

00:20:42.450 --> 00:20:48.349
حق أريد بها باطل لأنهم فهموا مرادة في أنفسهم

00:20:48.349 --> 00:20:50.849
ليس مراد الله عز وجل نعم هم استعاروا المفهوم

00:20:50.849 --> 00:20:55.390
استعاروا المصطلح الحق وأرادوا أن يجعلوه في السياق

00:20:55.390 --> 00:21:02.150
ماذا سفك الدماء تكفير المسلمين الاعتداء على أموالهم

00:21:02.150 --> 00:21:06.890
منازعة الخليفة سلطانه لا حق مرادهم هم هذا مرادهم

00:21:06.890 --> 00:21:11.529
فلذلك كلمة حق أريد بها باطل فجرد عليهم السيف

00:21:11.529 --> 00:21:15.289
رضي الله تعالى عنه ولهذا الله تعالى يشير إلى

00:21:15.289 --> 00:21:19.609
هذا المعنى يقول ومن الناس من يعجبك قوله في الحياة

00:21:19.609 --> 00:21:23.670
الدنيا ويشهد الله على ما في قلبه وهو ألد الخصام

00:21:23.670 --> 00:21:27.769
وإذا تولى سعى في الأرض ليفسد فيها و يهلك الحرثة

00:21:27.769 --> 00:21:31.009
و النسل و الله لا يحب الفساد فأحيان بعض الناس

00:21:31.009 --> 00:21:35.789
يتغنى بمصطلحات و مفاهيم شرعية صحيحة لكنه يوظفها

00:21:35.789 --> 00:21:39.150
في السياق الخطأ و ليوظفها في السياق أيش؟ الصحيح

00:21:39.150 --> 00:21:44.009
نعم طيب دكتور الحين واحد قد يتي شخص يقول أنا

00:21:44.009 --> 00:21:47.470
لست متخصص في العمو الشرعية هل أنا لي حاجة لهذه

00:21:47.470 --> 00:21:52.650
النظرية؟ أحسنت سؤال حقيقي في محله أولاً هذا يدعونا

00:21:52.650 --> 00:21:56.380
إلى نقطته النقطة الأولى كيف تشكل السياق الشرعي

00:21:56.380 --> 00:22:03.599
والنقطة الثانية وهي أهم وهي متى نوظف السياق توظيفا

00:22:03.599 --> 00:22:10.359
صحيحا إذا جينا إلى نشأة السياق الشرعي فسنلاحظ

00:22:10.359 --> 00:22:18.960
أن قصة الإسلام بدأت بنزول الوحي السياق الشرعي

00:22:18.960 --> 00:22:23.869
بدأ يتشكل في مكة ولذلك عندنا سياقة السياق المكي

00:22:23.869 --> 00:22:28.089
والسياق المدني أنا أستعير هنا عبارة للشاطب رحمه

00:22:28.089 --> 00:22:32.730
الله يقول عن فقه الصحابة رضي الله عنهم قال ولم

00:22:32.730 --> 00:22:38.130
تزحزحهم الرخص المدنيات عن الأخذ بالعزائم المكيات

00:22:38.130 --> 00:22:45.430
لاحظوا يعني اعتبر السياق المكي هو الأصل والسياق

00:22:45.430 --> 00:22:49.029
المدني ينبني على السياق المكي لماذا؟ هو أشار

00:22:49.029 --> 00:22:53.819
لهذا المعنى قال إن السياق المدني من السور ينبني

00:22:53.819 --> 00:22:57.559
على المكي والمكي بعضه مع بعض والمدني بعضه مع

00:22:57.559 --> 00:23:02.039
بعض قالوا والدليل على ذلك الاستقرار فالسياق المكي

00:23:02.039 --> 00:23:06.160
جاء ليقرر الأصول والكليات بينما السياق المدني

00:23:06.160 --> 00:23:11.920
جاء يفصل في الفروع والجزئيات ويربط الفروع بالأصول

00:23:11.920 --> 00:23:18.640
والجزئيات بالكليات الصحابة رضي الله عنهم عاشوا

00:23:18.640 --> 00:23:22.809
هذا السياق وعاشوا هذا السياق ولذلك لم يفصلوا

00:23:22.809 --> 00:23:26.670
بين السياقين لأن السياق المدني مرتبط بالسياق

00:23:26.670 --> 00:23:32.230
المكي ولهذا تجد العزائم مثلاً والرخص لا يجعلون

00:23:32.230 --> 00:23:37.769
بينها انفصام النصوص والمقاصد لا يدعون بينها انفصام

00:23:37.769 --> 00:23:43.130
واضح حقوق الخالق وحقوق المخلوقين لا يجدون بينها

00:23:43.130 --> 00:23:48.190
تنافر ولو جينا لمثال مثلاً ارتباط العزائم بالرخص

00:23:48.940 --> 00:23:52.660
يعني لاحظ آيات الصيام الله تعالى يقول يَا أَيُّهَا

00:23:52.660 --> 00:23:54.319
الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ

00:23:54.319 --> 00:23:56.839
كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ

00:23:56.839 --> 00:23:59.420
لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ أياماً معدودات إلى أن

00:23:59.420 --> 00:24:02.140
قال في الآية التي بعدها فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ

00:24:02.140 --> 00:24:05.740
الشَّهْرَةَ هَدِي الْعَزِيمَةِ وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا

00:24:05.740 --> 00:24:19.779
أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَ جزئية استثناء

00:24:19.779 --> 00:24:26.359
ثم عقب هذا بقول تعالى يريد الله بكم ماذا؟ اليسر

00:24:26.359 --> 00:24:30.960
في العزائم يريد بكم اليسر لأن الشهر عبارة عن

00:24:30.960 --> 00:24:35.299
ماذا؟ أياماً معدودات وفي الرخص أيضاً يريد بكم

00:24:35.299 --> 00:24:39.799
ماذا؟ اليسر حتى أن النبي عليه الصلاة والسلام

00:24:39.799 --> 00:24:45.640
في سيره إلى فتح مكة والناس صيام لما وصل إليه

00:24:45.640 --> 00:24:49.539
عليه الصلاة والسلام أن من الناس من وجهد طبعا

00:24:49.539 --> 00:24:55.220
سفر في جهاد والجهاد عزيمة أراد النبي عليه الصلاة

00:24:55.220 --> 00:24:58.759
والسلام أن يبين للناس أن الرخص لا تنفك عن العزائم

00:24:58.759 --> 00:25:05.119
وأن الأخذ بالعزائم لا يقدح في مقام الأخذ بالرخص

00:25:05.119 --> 00:25:08.359
لا يقدح في مقام العزائم فدعا بإناء في ماء أو

00:25:08.359 --> 00:25:12.000
لبن وشربة قدام الناس ولما علم أن الناس لم يصروا

00:25:12.000 --> 00:25:17.240
على صنق الأولئك العصاه هذا من جهة ارتباط العزاء

00:25:17.240 --> 00:25:20.740
بالرخص إذا جينا مثلا إلى علاقة النصوص بالمقاصد

00:25:20.740 --> 00:25:25.099
وهذا لحديث آخر لكن لا بأس أن نشير إشارة موجزة

00:25:25.099 --> 00:25:32.220
هنا من الناس من يتمسك بالنصوص ويغيب المقاصد ومن

00:25:32.220 --> 00:25:38.019
الأمثلة في تاريخنا الظاهرية لأنهم جمدوا على ظواهر

00:25:38.019 --> 00:25:42.200
النص ولم يلتفتوا إلى المعاني والمصالح والحكم

00:25:42.200 --> 00:25:47.240
التي أرادها الله عز وجل وراء النصوص ولهذا النبي

00:25:47.240 --> 00:25:50.420
عليه الصلاة والسلام لما جاء إلى حديث في حديث

00:25:50.420 --> 00:25:55.380
بني قريضة لا يصلي أحد منكم العصر إلا في بني قريضة

00:25:55.380 --> 00:26:02.380
ماذا فهم الصحابة؟ اختلفوا هناك من ظن أن النبي

00:26:02.380 --> 00:26:07.059
عليه الصلاة والسلام أراد أن لا يصلي أحد إلا في

00:26:07.059 --> 00:26:10.920
بني قريضة حتى لو غربت عليه الشمس لاحظ هذا لاحظ

00:26:10.920 --> 00:26:15.000
المعنى ولا لاحظ اللفظ هذا فهم المعنى لا هذا لاحظ

00:26:15.000 --> 00:26:19.480
اللفظ هذا ظاهر حديث النبي حتى بن حزم لما جاء

00:26:19.480 --> 00:26:23.240
إلى هذا الحديث قال لو كنت معهم ما صليت العصر

00:26:23.240 --> 00:26:27.720
حتى إلى آخر الليل وهذا طبيعة يفرضه منهجه رحمه

00:26:27.720 --> 00:26:32.619
الله بينما طائفة أخرى لا قالوا النبي عليه الصلاة

00:26:32.619 --> 00:26:37.539
والسلام أراد الإسراع أراد المبادرة ولم يرد أن

00:26:37.539 --> 00:26:42.180
نفوت وقت الصلاة لأن الصلاة قضية مصلحة ضرورية

00:26:42.180 --> 00:26:47.789
و النصوص فيها محكمة بينما الحديث هذا محتمل والسياق

00:26:47.789 --> 00:26:52.750
كما قال العلماء قاله زركشي قاله قبل الزركشي قاله

00:26:52.750 --> 00:26:55.609
ابن دقيق العيد وقاله العزم العبدالسلام وقال من

00:26:55.609 --> 00:27:02.210
القيم قالوا السياق ماذا؟ يبين المجمل ويعين المحتمل

00:27:02.210 --> 00:27:09.630
ويخصص العام ويقيد المطلق ويقطع بعدم احتمال غير

00:27:09.630 --> 00:27:15.730
المراد هذه من فوائد ايش؟ السياق فالسياق هنا الصحابة

00:27:15.730 --> 00:27:20.910
الذين التفتوا للسياق عينوا المحتمل هنا وأن مراد

00:27:20.910 --> 00:27:24.069
النبي الإسراع وأنه إذا دركتنا الصلاة في الطريق

00:27:24.069 --> 00:27:29.049
فلا حرج أن نصلي لأن الله يقول إن الصلاة كانت

00:27:29.049 --> 00:27:33.970
على المؤمن كتابا موقوتا فلاحظ هذا الفهم لاحظ

00:27:33.970 --> 00:27:37.990
هذا الفهم ماذا الدقيق للنصوص إذا جئنا لحقوق الخالق

00:27:37.990 --> 00:27:45.720
وحقوق المخلوقين لما وقعت حادثة المرتدين حادثة

00:27:45.720 --> 00:27:54.640
المرتدين لها سياقان إذا وضعها القاري المنصف في

00:27:54.640 --> 00:28:00.380
السياق الحق ماذا يقول حادثة المرتدين؟ ناس خلعوا

00:28:00.380 --> 00:28:06.900
عباءة الدين وخرجوا على الخليفة الشرعي لما أراد

00:28:06.900 --> 00:28:10.259
أن يقاتلهم أبو بكر رضي الله عنه ويعيدهم إلى حضيرة

00:28:10.259 --> 00:28:13.410
الإسلام قال له جمهور الصحابة كيف تقاتل من قال

00:28:13.410 --> 00:28:17.970
لا إله إلا الله و من قال لا إله إلا الله عصم

00:28:17.970 --> 00:28:22.089
دمه و ماله إلا بحقه و حسابه على الله قال الزكاة

00:28:22.089 --> 00:28:26.009
من حق من حق لا إله إلا الله و الله لأقاتلن من

00:28:26.009 --> 00:28:29.930
فرق بين الصلاة و الزكاة أبو بكر رضي الله عنه

00:28:29.930 --> 00:28:33.950
يقول أنتم الآن إقامة الصلاة هذا حق المعبود طيب

00:28:33.950 --> 00:28:39.150
إتاء الزكاة حق العباد فما ينفصم حق المعبود عن

00:28:39.150 --> 00:28:42.980
حق العباد فإذا كانت الصلاة تمثل حق الله عز وجل

00:28:42.980 --> 00:28:48.380
وهي من أعظم الحقوق فالزكاة كذلك تمثل أعظم حقوق

00:28:48.380 --> 00:28:53.140
العباد ولذلك تعجب من الذين يقرؤون حادثة المرتدين

00:28:53.140 --> 00:28:59.700
في سياق مضلل ويقولون هذا خروج ومصادم لحريات الناس

00:28:59.700 --> 00:29:05.559
كيف مصادم لحريات الناس؟ قالوا أصلاً إنسان يترك

00:29:05.559 --> 00:29:10.930
يختار ما يشاء طيب الآن الزكاة كم فيها حق؟ كم

00:29:10.930 --> 00:29:16.210
صنف من أصناف الزكاة؟ تمانية لهم حقوق في الزكاة

00:29:16.210 --> 00:29:20.430
لماذا لم تنظروا لهؤلاء الثمانية؟ الذي منع الزكاة

00:29:20.430 --> 00:29:25.549
الآن منع كم؟ كم حق؟ تمانية حقوق إنما الصدقات

00:29:25.549 --> 00:29:29.049
للفقراء والمساكين والعاملين عليها والمؤلفة قلوبهم

00:29:29.049 --> 00:29:32.549
واضح؟ وفي الرقاب والغارمين وفي سبيل الله ومن

00:29:32.549 --> 00:29:36.970
السبيل طيب هؤلاء ما هي حقوق؟ ما لهم حقوق عندكم

00:29:36.970 --> 00:29:41.289
فلذلك تجد أن النظر للسياق الشرعي فيه ربط بين

00:29:41.289 --> 00:29:45.970
حقوق الخالق و حقوق المخلوقين نعم لهذا يعني أبو

00:29:45.970 --> 00:29:51.490
بكر كانت نظرته ممكن نقول أشمل و أعم نعم و لذلك

00:29:51.490 --> 00:29:55.410
رجع إليها الصحابة و اتفقوا عليها و شرح الله صدور

00:29:55.410 --> 00:29:59.150
الصحابة لها لما نظرهم رضي الله تعالى عنه نعم

00:29:59.150 --> 00:30:03.509
طيب دكتور الآن فيه عندنا نوعين من السياق السياق

00:30:03.509 --> 00:30:07.250
الشرعي والسياق الكوني هم مقسمان أي نعم فهل بينهم

00:30:07.250 --> 00:30:14.490
تعارض أو هذا مختلف عن هذا حسنت طبعا السياق الشرعي

00:30:14.490 --> 00:30:18.470
نقصد به الآيات الشرعية واضح والسياق الكوني نقصد

00:30:18.470 --> 00:30:22.869
به الآيات الكونية ولهذا لما نزل على النبي عليه

00:30:22.869 --> 00:30:25.910
الصلاة والسلام هو أول ما نزل اقرأ باسم ربك الذي

00:30:25.910 --> 00:30:30.329
خلق خلق الإنسان من علق اقرأ وربك الأكرم الذي

00:30:30.329 --> 00:30:38.190
علم بالقلم هذه الآيات أشارت إلى أخطر قضيتين شغلت

00:30:38.190 --> 00:30:42.029
الفكر الإنساني منذ عصر فلاسفة اليونان وهي قضية

00:30:42.029 --> 00:30:46.309
الوجود و قضية المعرفة هذه الآيات ردت الكون و

00:30:46.309 --> 00:30:50.509
الوجود إلى الله و ردت المعرفة إلى الله فمصدر

00:30:50.509 --> 00:30:53.069
الوجود هو الله لأنه هو الخالق سبحانه و تعالى

00:30:53.069 --> 00:30:56.309
و مصدر العلم و المعرفة هو الله لأنه هو الذي يعلم

00:30:56.309 --> 00:30:59.930
بماذا القلم و فطر الإنسان على معرفته سبحانه و

00:30:59.930 --> 00:31:07.079
تعالى الكون هو من خلق الله والوحي والعلم والمعرفة

00:31:07.079 --> 00:31:12.039
هو من أمر الله ولهذا الله يقول آلاله الخلق والأمر

00:31:12.039 --> 00:31:17.039
طيب إذا كان الخلق صادر عن الله والوحي والمعرفة

00:31:17.039 --> 00:31:20.660
صادرة عن الله المصدر واحد هل يمكن أن يتعارضان

00:31:20.660 --> 00:31:24.619
هذا الشيخ حمد ومصدرهم واحد إذا كان الخالق هو

00:31:24.619 --> 00:31:29.599
الله والوحي من عند الله تعالى هل يمكن أن يتعارض

00:31:30.079 --> 00:31:34.980
خلق الله وأمر الله ومصدرهم واحد المراد واحد واضح

00:31:34.980 --> 00:31:39.500
ولهذا الله نفت تناقض عن وحيه قال أفلا يتدبرون

00:31:39.500 --> 00:31:43.039
القرآن ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلاف

00:31:43.039 --> 00:31:46.859
كثير ونفت تناقض عن خلقه قال ما ترى في خلق الرحمن

00:31:46.859 --> 00:31:52.559
من تفاوت سبحانه وتعالى فهذا التكامل بين السياق

00:31:52.559 --> 00:31:56.259
الكوني والسياق الشرعي يجعل الإنسان وهو ينظر إلى

00:31:56.259 --> 00:32:00.619
الأحداث من حوله و يتأمل كلام الله أن ليس هناك

00:32:00.619 --> 00:32:07.400
تناقض و لا تعارض فالكون يجري وفق مشيئة الله تعالى

00:32:07.400 --> 00:32:12.059
و الوحي الذي أنزله و تكفل بحفظه إنا نحن نزلنا

00:32:12.059 --> 00:32:16.579
الذكرى و إنا له فيتدبر القرآن و يستعين به على

00:32:16.579 --> 00:32:21.779
مواجهة ماذا؟ الأحداث لأن هذا من تقدير الله و

00:32:21.779 --> 00:32:24.259
هذا من تشريع الله تبارك و تعالى و لا يمكن أن

00:32:24.259 --> 00:32:27.599
يتعارض و السياق لكون المقصود به ماذا؟ الأحداث

00:32:28.329 --> 00:32:32.390
ما يجريها الله عز وجل من أقدار الخلق والرزق والحرب

00:32:32.390 --> 00:32:36.730
والسلم والمرض وكل ما يعرض في الكون من خير وشر

00:32:36.730 --> 00:32:40.130
هو من أقدار الله لاحظ والسياق الشرعي نقصد به

00:32:40.130 --> 00:32:44.009
الوحيد منصوص الكتاب والسنة وما يعين على فهمها

00:32:44.009 --> 00:32:48.869
طيب يا دكتور لوحينا على المفتاح الموجود عندنا

00:32:48.869 --> 00:32:52.009
كيف واحد بالذات لغير متخصص قد يكون متخصص أمر

00:32:52.009 --> 00:32:56.029
عليه سهل لكن كيف يفهم السياق بالشكل الصحيح أنا

00:32:56.029 --> 00:32:59.539
ذكرت قصص ممكن حتى بعض الصحابة هم اللي أنزلوا

00:32:59.539 --> 00:33:02.160
العلم الوحي ما تصور السياق ممكن تصور صحيح ثم

00:33:02.160 --> 00:33:05.799
ممكن عادوا كما في قصة أبو بكر لكن كيف واحد يتصور

00:33:05.799 --> 00:33:11.119
السياق بشكل صحيح طبعاً نحن لما تكلمنا وقلنا أن

00:33:11.119 --> 00:33:15.559
علم الأصول وضع في الأصل لمعالجة الفهم إشكالية

00:33:15.559 --> 00:33:19.519
ماذا؟ الفهم سواء على مستوى التفسير والبيان أو

00:33:19.519 --> 00:33:22.400
على مستوى استنباط الأحكام وبنائها على الأدلة

00:33:22.400 --> 00:33:28.240
أو تنزيلها على الواقع القواعد الأصول هي موجودة

00:33:28.240 --> 00:33:31.940
متقررة في أذهان الصحابة رضي الله عنهم وليس معناها

00:33:31.940 --> 00:33:35.420
أن ليس هناك علم أصول وإنما استحدث العلماء كالشافع

00:33:35.420 --> 00:33:38.799
علم لا علم الأصول موجود في أذهان الصحابة هذه

00:33:38.799 --> 00:33:42.759
القواعد مقررة في أذهانهم لأنهم عرب أقحاح فصحاء

00:33:42.759 --> 00:33:47.099
محتاجوا حتى إلى أن يبين لهم النبي عليه الصلاة

00:33:47.099 --> 00:33:52.200
والسلام معاني القرآن كلها ولهذا لو تتبعت ما بيّنه

00:33:52.200 --> 00:33:54.359
النبي عليه الصلاة والسلام من ألفاظ القرآن لم

00:33:54.359 --> 00:33:56.279
تجد إلا ألفاظ قليلة بيّنها النبي عليه الصلاة

00:33:56.279 --> 00:34:01.059
والسلام لأن حياته كلها بيّان والصحابة بسليقتهم

00:34:01.059 --> 00:34:06.200
ومعرفتهم بمعهود العرب في الكلام والأسليب والطراق

00:34:06.200 --> 00:34:09.539
يدركون مراد الله ورسوله عليه الصلاة والسلام ومع

00:34:09.539 --> 00:34:13.800
ذلك وقع خلل في فهم السيارة ولذلك أذكر لك قصة

00:34:13.800 --> 00:34:18.920
في عهد عمر رضي الله تعالى عنه كان في الشام جماعة

00:34:20.079 --> 00:34:23.719
يشربون الخمر فاستدعاه أمير الشام يزيد بن أبي

00:34:23.719 --> 00:34:28.039
سفيع قال كيف تشربون الخمر وقد حرمها الله قالوا

00:34:28.039 --> 00:34:32.559
لا الخمر مباح الله تعالى يقول ليس على الذين آمنوا

00:34:32.559 --> 00:34:38.079
وعملوا الصالحات جناح فيما طعموا إذا متقوا وآمنوا

00:34:38.079 --> 00:34:41.940
وعملوا الصالحات قال كيف الله تعالى يقول في أول

00:34:41.940 --> 00:34:44.860
الآية يا أيها الذين آمنوا إنما الخمر والميسر

00:34:44.860 --> 00:34:48.199
والأنصاب والأزلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه

00:34:48.199 --> 00:34:53.789
لعلكم تفلحون فأصروا فكتب بهم إلى عمر رضي الله

00:34:53.789 --> 00:34:58.070
تعالى عنه لما وصل الخطاب إلى عمر قال ابعثهم إلي

00:34:58.070 --> 00:35:03.010
لما أحضرهم عمر رضي الله عنه استشار الصحامة ماذا

00:35:03.010 --> 00:35:08.690
تقولون بها أو لا لأن الخمر كانت مباحة ثم حرمت

00:35:08.690 --> 00:35:14.130
بالتدرج ثم نزل النص القاطع في الآية في سورة المعهدة

00:35:14.130 --> 00:35:18.190
إنما الخمر والميسر والأنصاب رجسوا من عام النشفة

00:35:18.190 --> 00:35:23.530
فاجتاني به لعلكم ثم سفكت الخمر حتى صارت بها واضح

00:35:23.530 --> 00:35:28.250
طرق المدينة فالصحابة رضي الله عنهم قالوا هؤلاء

00:35:28.250 --> 00:35:32.289
كذبوا على الله و شرعوا ما لم يأذن به الله فاضربوا

00:35:32.289 --> 00:35:37.949
عناقبهم لأنهم كفار لأن استحلال الحرام كفار لأنهم

00:35:37.949 --> 00:35:41.369
فهموا مراد غير الله هم طبعاً فهموا بعيداً عن

00:35:41.369 --> 00:35:44.789
سياق الآية أول الآية و حرم الخمر كيف تأتي آية

00:35:44.789 --> 00:35:50.619
بعدها تحل لهم ماذا؟ الخمر فقال علي رضي الله عنهم

00:35:50.619 --> 00:35:57.380
أرى يا أمير المؤمنين أن تستتيبهم فإن تابوا فاجلدهم

00:35:57.380 --> 00:36:01.139
ثمانين ثمانين وإن أصروا فاضرب أعناقهم لأنهم كذبوا

00:36:01.139 --> 00:36:06.559
على الله ويعني شرعوا ما لم يأذن به الله فاستتابهم

00:36:06.559 --> 00:36:10.880
فتابوا فاجلدهم الشاهد أن هؤلاء أين أخطأوا هذه

00:36:10.880 --> 00:36:14.989
الآية التي استدلوا بها جاءت في سياق التحريم والآية

00:36:14.989 --> 00:36:17.710
إنما عانى الله بها وأراد الله بها الذين ماتوا

00:36:17.710 --> 00:36:22.010
قبل تحريم الخمر ماتوا الخمر في بطونهم قبل تحريم

00:36:22.010 --> 00:36:26.510
وهم كانوا يصلون يصومون ويعملون الخير لكنهم ما

00:36:26.510 --> 00:36:31.010
أدركوا عصر تحريم ماذا؟ الخمر فهؤلاء لا جناحة

00:36:31.010 --> 00:36:34.289
عليهم الله لا يحسبهم على شربهم الخمر قبل ماذا؟

00:36:34.289 --> 00:36:40.230
التحريم فلحظ هؤلاء كيف اقتطعوا الحكم بعيدا عن

00:36:40.230 --> 00:36:49.019
سياقه فظلوا يعني من حيث أرادوا الهدى نعم طيب

00:36:49.019 --> 00:36:52.719
دكتور الآن في كتابك دلات السياق وأثره في تفسير

00:36:52.719 --> 00:36:57.920
النص ويعني في تفسير نصوص شرعية بشكل عام طيب كيف

00:36:57.920 --> 00:37:01.900
يعني واحد إذا أتى نص شرعي مثل الآية اللي ذكرتها

00:37:01.900 --> 00:37:05.980
في القصة السابقة كيف يعني يراعد السياق مراعاة

00:37:05.980 --> 00:37:13.190
صحيحة حسنت طبعا السياق كما تفضلت يعني قبل قليل

00:37:13.190 --> 00:37:17.949
أن هناك ضوابط ومعايير تحكم السياق يعني لغة العرب

00:37:17.949 --> 00:37:23.349
هذا عنصر مؤثر في فهم السياق البحث عن مراد الله

00:37:23.349 --> 00:37:26.429
والله عز وجل ماذا يريد وليس البحث عن ما تريد

00:37:26.429 --> 00:37:31.969
أنت فتقطع السياق كما قال أحد الشعراء وهذا البيت

00:37:31.969 --> 00:37:35.949
ينسب لي أبي نواس ما قال ربك وين للأولى سكروا

00:37:35.949 --> 00:37:42.900
لكنه قال وين للمصلين النصوص تفهم في سياقها و

00:37:42.900 --> 00:37:46.179
ينظر الإنسان للآيات السابقة و الآيات اللاحقة

00:37:46.179 --> 00:37:49.599
ينظر لأسباب النزول و ينظر لأسباب الورود حتى يستقيم

00:37:49.599 --> 00:37:54.400
فهمه و لذلك أذكر هنا موقف و هو من لطائف ما ذكر

00:37:54.400 --> 00:37:58.420
ابن القيم رحمه الله يقول أن بعض العلماء لما جاء

00:37:58.420 --> 00:38:03.039
إلى حادثة الإسراء و المعراج قال حادثة الإسراء

00:38:03.039 --> 00:38:07.719
و المعراج وقعت ثلاث مرات يقول ابن القيم و هذا

00:38:08.250 --> 00:38:14.630
يعني من طريقة و منهج يعني الفقهاء الذين يجمدون

00:38:14.630 --> 00:38:19.610
على الألفاظ فإذا رأوا لفظة اختلفت عن سياق الروايات

00:38:19.610 --> 00:38:23.469
جعلوها رواية مستقلة فيستدلون بتعدد الروايات على

00:38:23.469 --> 00:38:28.190
تعدد الوقائع فقالوا حادث الإسراء تكررت ثلاث قالوا

00:38:28.190 --> 00:38:30.690
والصواب أن حادث الإسراء و المعراج وقعت مرة بعد

00:38:30.690 --> 00:38:35.949
البعث ثم يتعجب من القيم و كيف لهم أن يقولوا ذلك

00:38:37.380 --> 00:38:42.059
ويظن أن الله تعالى لما فرض الصلاة في السماء وتردد

00:38:42.059 --> 00:38:45.420
النبي عليه الصلاة والسلام بين ربه وبين موسى كل

00:38:45.420 --> 00:38:49.820
مرة يرجع فيسر الله عز وجل حتى وصلت الصلاة إلى

00:38:49.820 --> 00:38:53.619
خمس صلوات ثم يقول أمضيت فريضتي وخففت عن عبادي

00:38:53.619 --> 00:38:57.719
ثم يرد الله عز وجل الصلاة من خمس إلى خمسين في

00:38:57.719 --> 00:39:02.800
واقعة ثانية يقول هذا كيف يعقل لاحظ فيستغرب يعني

00:39:02.800 --> 00:39:06.260
حين الجمود يوصل للإنسان أن يصادم بدايات العقل

00:39:06.920 --> 00:39:11.719
و لا يلتفت إلى مراد الله تعالى و مراد النبي عليه

00:39:11.719 --> 00:39:14.880
الصلاة و السلام و هذه أنت ذكرتها احتكار إلى اللغة

00:39:14.880 --> 00:39:18.440
هذه أول نقطة ممكن حتى كذلك في كلام الفقهة ممكن

00:39:18.440 --> 00:39:21.079
تأكد لي دكتور في موضوع مثلا الأغاني يأتي شخص

00:39:21.079 --> 00:39:23.900
يقول للفقهة حتى مو بس في النصوص الشريئة حتى من

00:39:23.900 --> 00:39:26.380
كلام الفقهة يأتي يقول للفقهة بعضهم أحل الأغاني

00:39:26.380 --> 00:39:30.639
أو حرمها و يأتي و يذكر كلام كثير و إلا أنت ما

00:39:30.639 --> 00:39:33.480
فهمت حتى كلام العلمة نفسهم أحسنت هم و هم يقصون

00:39:33.480 --> 00:39:37.000
الأغاني مصطلح غير المصطلح اللي عندنا الآن أن

00:39:37.000 --> 00:39:40.840
تقصد أن السياق لا يختص بفهم كلام الله بل حتى

00:39:40.840 --> 00:39:47.400
في كلام الناس هذا مفشك السياق قراءة كلية يعني

00:39:47.400 --> 00:39:50.699
يستعين الإنسان على تفسير كلام الله وكلام غيره

00:39:50.699 --> 00:39:55.500
ولكن لأن حديثنا في السياق الشرعي وتشكل السياق

00:39:55.500 --> 00:39:58.800
الشرعي وكيف نوظف السياق الشرعي وكيف نفهم الفهم

00:39:58.800 --> 00:40:04.059
الصحيح حتى نمتثل الامتثال الصحيح ولا نقع فريسة

00:40:04.059 --> 00:40:09.599
أو ضحية للسياقات المضللة يعني ظاهرة النفاق مثلا

00:40:09.599 --> 00:40:13.260
هذه ظاهرة كانت موجودة في عهد النبي عليه الصلاة

00:40:13.260 --> 00:40:17.940
والسلام وقد أشبعها القرآن حديثا المنافقون دائما

00:40:17.940 --> 00:40:23.280
يشتغلون على صناعة السياقات المضللة حتى يزاحموا

00:40:23.280 --> 00:40:27.960
سياق التشريع لو أخذنا مثالا مثلا حادثة الإفك

00:40:27.960 --> 00:40:35.059
حادثة الإفك يعني باختصار شديد فتاة شابة تخلفت

00:40:35.059 --> 00:40:40.179
عن الراحلة بسبب انشغالها لغرض من أغراضها لما

00:40:40.179 --> 00:40:45.900
عادت إلى المكان وجدت الراحلة قد سارت فاعتقدت

00:40:45.900 --> 00:40:48.119
رضي الله عنها أن النبي عليه الصلاة والسلام سيفقدها

00:40:48.119 --> 00:40:55.059
وسيرسل لها من يأتي بها فتلفعت بعباتها وحجابها

00:40:55.059 --> 00:41:01.460
وجلست تنتظر كان في صحابي يعني يتأخر دائما وعادته

00:41:01.460 --> 00:41:07.079
عن الراحلة أو الركب إما لثقل في نومه أو فلما

00:41:07.079 --> 00:41:09.920
أبصر عائشة رضي الله عنها وقد رآها قبل الحجاب

00:41:09.920 --> 00:41:14.139
فعرفها فاسترجع قال إن لله وإن إليه هذا زوجة النبي

00:41:14.139 --> 00:41:18.820
عليه الصلاة والسلام فأراخلها أناخلها الدابة وركبت

00:41:18.820 --> 00:41:23.679
وأخذ يقود بها حتى أدرك النبي عليه الصلاة والسلام

00:41:23.679 --> 00:41:29.900
لما رآها المنافقون قالوا قولا شنيعا واتهموها

00:41:29.900 --> 00:41:35.769
بما منه براء ثم أخذوا شعون هذا الخبر يريدون أن

00:41:35.769 --> 00:41:40.369
يخلقوا سياق فيه شاعل الفاحشة في أوساط المؤمنين

00:41:40.369 --> 00:41:43.849
وأن زوج النبي عليه الصلاة والسلام قد حصل منها

00:41:43.849 --> 00:41:49.150
كيت وكيت وأن النبي ليس معصوماً وأخذوا أطال الأمد

00:41:49.150 --> 00:41:51.989
وهي من أشد ما مر بالنبي عليه الصلاة والسلام بل

00:41:51.989 --> 00:41:55.650
من أشد ما مر بالصحابة رضي الله تعالى عنه لكن

00:41:55.650 --> 00:42:00.690
لما نزل السياق القرآني يجلي هذه الغمة ويكشف الحقيقة

00:42:00.690 --> 00:42:07.019
ويضع الحدث في سياق الصحيح وأن هذا ابتلاء ابتل

00:42:07.019 --> 00:42:11.400
المؤمنين فيه ليقفوا مع النبي عليه الصلاة والسلام

00:42:11.400 --> 00:42:17.980
ويدافعوا عن أرضه ولا يشكوا طرفة عين في عفة هذه

00:42:17.980 --> 00:42:23.079
الحصان الرزان الصديقة بنت الصديق ويبتل المنافقين

00:42:23.079 --> 00:42:27.760
بأن يخوضوا ثم قال إن الذين جاءوا بالإفك عصبة

00:42:27.760 --> 00:42:32.519
منكم لا تحسبوه شرا لكم بل هو خير لك ثم قال إن

00:42:32.519 --> 00:42:35.199
الذين يحبون أن تشيع الفاحشة في الذين آمنوا لهم

00:42:35.199 --> 00:42:38.679
عذاب أليم في الدنيا والآخرة والله يعلم وأنتم

00:42:38.679 --> 00:42:44.420
لا تعلمون فلاحظ أن المنافقين يصطنعون سياقات يريدون

00:42:44.420 --> 00:42:49.559
أن تجري فيها المفاهيم حتى يضللوا الناس بينما

00:42:49.559 --> 00:42:53.320
الحق والعدل يقتضي أن الإنسان دائم يضع الحدث في

00:42:53.320 --> 00:42:57.460
سياقه الصالح حتى يفهم رادي الله عز وجل سواء في

00:42:57.460 --> 00:43:00.750
كلامه أو كلام النبي عليه الصلاة والسلام أو حتى

00:43:00.750 --> 00:43:02.909
الأحداث الكونية نحن سنفهمها في سياقها الصحيح

00:43:02.909 --> 00:43:09.949
حتى لا يقع ضحية للوعي المشوش والسياق المضلل لهذا

00:43:09.949 --> 00:43:12.989
أنت ذكرت يا دكتور السياق في رسالتك الماجستير

00:43:12.989 --> 00:43:18.329
أنه لا بد أن يراعي مراد الله عز وجل نعم ويراعي

00:43:18.329 --> 00:43:22.090
اللغة العربية وكذلك مسألة مهمة يراعي حل الصحابة

00:43:22.090 --> 00:43:26.909
وكيف تعامل مع النص نفسه أحسنت فهل ممكن في حادثة

00:43:26.909 --> 00:43:30.789
توضح لنا هذا الأمر؟ الحوادث كثيرة في عهد الصحابة

00:43:30.789 --> 00:43:33.070
رضي الله عنه يعني حنا ذكرنا مثلا حادثة المرتدي

00:43:33.070 --> 00:43:38.849
و كيف فقه الصحابة السياق الصحيح أيضا حادثة الإفك

00:43:38.849 --> 00:43:44.309
و كيف فهموا السياق الشرعي و أيضا نضيف حادث آخر

00:43:44.309 --> 00:43:48.230
يعني حادثة تحول القبلة الله عز و جل يقول سيقول

00:43:48.230 --> 00:43:51.110
السفهاء من الناس ما ولاهم عن قبلتهم التي كانوا

00:43:51.110 --> 00:43:54.090
عليها قل لله المشرق و المغرب يهدي من يشاهد إلى

00:43:54.090 --> 00:43:58.409
صراط المستقبل أعداء الإسلام من المنافقين و من

00:43:58.409 --> 00:44:01.510
غيرهم لما رأوا تحول القبلة من المسجد الأقصى إلى

00:44:01.510 --> 00:44:06.869
المسجد الحرام قال محمد كل مرة يتجه إلى جهة فقد

00:44:06.869 --> 00:44:09.750
يتجه إلى جهة أخرى العام القادم و الذي بعده يظنون

00:44:09.750 --> 00:44:13.429
المسألة جهاد فقال الله و لله المشرق و المغرب

00:44:13.429 --> 00:44:16.949
يهدي من يشاه إلى صراط المستقيم و كذلك جعلناكم

00:44:16.949 --> 00:44:21.570
أمة وسطى لتكونوا شهداء على الناس الله أراد أن

00:44:21.570 --> 00:44:27.239
تكون هذه الكعبة قبلة لهذا الدين الجديد وهذه الأمة

00:44:27.239 --> 00:44:31.739
الصاعدة لريادة الحضارة البشرية فهذا الأمر لا

00:44:31.739 --> 00:44:36.400
يفقهونه هؤلاء وإنما ظنوه مسألة اتجاهات وأرادوا

00:44:36.400 --> 00:44:39.820
منها أيضا أن يصنعوا سياقا فيه ويشككون في صحة

00:44:39.820 --> 00:44:45.659
نبوة النبي عليه الصلاة والسلام وصدقه ودعوته وأيضا

00:44:45.659 --> 00:44:49.900
حتى بعض ضعفاء لمن ارتدوا لأنهم صاروا ضحية لهذا

00:44:49.900 --> 00:44:55.090
السياق المضلم فانقلبوا على و كذلك جعلناكم أمة

00:44:55.090 --> 00:44:58.929
وسطا لتكونوا شهداء على الناس و يكون الرسول عليكم

00:44:58.929 --> 00:45:02.889
شهيدا و ما جعلنا القبلة التي كنت عليها إلا لنعلم

00:45:02.889 --> 00:45:06.449
من يتبع الرسول ممن ينقلب على قبله و إن كانت لكبيرة

00:45:06.449 --> 00:45:10.730
إلا على الذنب هدى الله و ما كان الله ليضيع إيمانكم

00:45:10.730 --> 00:45:13.929
إن الله بالناس فهو رحيم و في هذا السياق أذكر

00:45:13.929 --> 00:45:19.269
مثال في سياق القبلة و الحديث عن تحول القبلة في

00:45:19.269 --> 00:45:23.920
قوله تعالى و لله المشرق و المغرب فأينما تولوا

00:45:23.920 --> 00:45:30.860
فثم وجه الله العلماء لما جاءوا إلى وجه الله هل

00:45:30.860 --> 00:45:35.559
هذه من آيات الصفات فنقول أن الوجه هنا المراد

00:45:35.559 --> 00:45:39.719
به الوجه الصفة الثابتة المستقرة لله تبارك وتعالى

00:45:39.719 --> 00:45:43.639
على ما يليق سبحانه وتعالى له وجه هجابه النور

00:45:43.639 --> 00:45:46.960
لو كشفه لأحرقت صبحات وجهه منتهى إليه بصره من

00:45:46.960 --> 00:45:50.480
خلقه فأهل السنة والجماعة يثبتون الوجه لله صفة

00:45:50.889 --> 00:45:54.250
ذاتية له سبحانه وتعالى لكن في هذا الموطن اختلفوا

00:45:54.250 --> 00:45:59.809
هل هي من آيات الصفات أو ليست من آيات الصفات فبعض

00:45:59.809 --> 00:46:03.190
العلماء قالوا هذه ليست من آيات الصفات ليس لأنهم

00:46:03.190 --> 00:46:05.969
ينكرون أصل الصفة لا هي متقررة عندهم بالنص والإجمع

00:46:05.969 --> 00:46:10.110
لكن قالوا لأن السياق لا يدل على أن هذه من صفات

00:46:10.110 --> 00:46:14.210
الله تعالى لأن الحديث عن القبلة فمراد الله في

00:46:14.210 --> 00:46:18.070
قوله تعالى ولله المشرق والمغرب فأينما تولوا فثم

00:46:18.070 --> 00:46:22.300
وجه الله يعني قبلة الله الله فالمراد هنا القبلة

00:46:22.300 --> 00:46:28.760
و ليس معنى صفة ماذا الوجه الوجه نعم طيب دكتور

00:46:28.760 --> 00:46:31.199
الآن المزالق اللي تكلمنا عنها اللي وقعوا فيها

00:46:31.199 --> 00:46:34.019
اللي ما فهمهم السياق بالشكل الصحيح ذكرنا مثلا

00:46:34.019 --> 00:46:38.940
الشخص الذي يقتصر على ظاهر النص هذه المشاكل و

00:46:38.940 --> 00:46:44.500
كذلك ذكرنا اللي يشتزئ النص يغرق في المعنى يعني

00:46:44.500 --> 00:46:47.599
يلاحظ اللفظ على حساب المعنى أو يلاحظ المعنى على

00:46:47.599 --> 00:46:51.860
حساب اللفظ هذا إشكال هذا وقع في تاريخ الإسلام

00:46:51.860 --> 00:46:57.139
وفي التراث الإسلامي من وقع في هاتين الإشكالية

00:46:57.139 --> 00:47:01.059
إشكالية الجمود على اللفظ وعدم النظر إلى السياق

00:47:01.059 --> 00:47:06.559
تماماً وهناك من يغرق في المعنى ويهدر البنية اللفظية

00:47:06.559 --> 00:47:10.599
تماماً ولهذا مثلاً الفرق الباطنية تلغي الألفاظ

00:47:10.599 --> 00:47:17.050
تماماً وتغرق في الرمزية التأويل نعم التأويل حتى

00:47:17.050 --> 00:47:19.710
يصل لدرجة تأويل اللعب لأن العلم عندهم التأويل

00:47:19.710 --> 00:47:23.369
الصحيح والتأويل القريب والتأويل البعيد والتأويل

00:47:23.369 --> 00:47:29.650
اللعب الذي ليس له شهادة حتى من اللغة فيقابلهم

00:47:29.650 --> 00:47:34.449
من الظاهرية يجمدون على ظواهر الألفاظ ولهذا من

00:47:34.449 --> 00:47:38.610
دقائق ما ذكره الشيخ محمد العمين الشنقيطي رحمه

00:47:38.610 --> 00:47:43.510
الله وهو من كبار الأصولين في هذا العصر لما جاء

00:47:43.510 --> 00:47:47.510
إلى قول النبي عليه الصلاة والسلام لا يقضي القاضي

00:47:47.510 --> 00:47:54.809
بين اثنين وهو غضب الفقهاء لم يقفوا عند هذا المناط

00:47:54.809 --> 00:48:00.869
القريب هو مسألة الغضب العلة ظاهرة أن الغضب مانع

00:48:00.869 --> 00:48:04.670
من القضاء بين المتخاصمين لأنه يمنع من استفاء

00:48:04.670 --> 00:48:08.949
الحجج ويشوش ذهن القاضي ولا يتحقق مصود الشارع

00:48:08.949 --> 00:48:13.190
من العدالة لكنهم لم يجمدوا على هذا المناط واسعوا

00:48:13.190 --> 00:48:17.019
المناط ليشمل كل ما يشوش عقل القاضي فقالوا الجوع

00:48:17.019 --> 00:48:22.380
والخوف والبرد الشديد والحر الشديد الشيخ الشنقيطة

00:48:22.380 --> 00:48:26.079
رحمه الله يتكلم عن الظاهرية يقول الآن الظاهرية

00:48:26.079 --> 00:48:30.260
لما جمدوا على هذا المناط كم سيهدرون من حقوق العباد

00:48:30.260 --> 00:48:35.019
و مراد الله كذلك نعم يعني مراد الله أن تعدل و

00:48:35.019 --> 00:48:40.960
أن تستوفي الحجج واضح و أن تصل الحقوق إلى أهلها

00:48:40.960 --> 00:48:45.079
يقول أنتم الآن إذا جعلتم مناط المنح فقط هو الغضب

00:48:45.079 --> 00:48:50.639
إذا قضى القاضي وهو جائع أو قضى وهو في برد شديد

00:48:50.639 --> 00:48:53.559
أو حر شديد أو خوف شديد أو فقد إنسان عزيز عليه

00:48:53.559 --> 00:48:58.559
والد أو زوجة هل سيستوفي حجج الخصوم و يقضي بينهم؟

00:48:58.559 --> 00:49:02.219
يقول أنتم أهدرت بحقوق الخلق يا معشر الظاهرية

00:49:02.219 --> 00:49:06.780
و لهذا من الأمثلة التي اشتد فيها الفقهاء على

00:49:06.780 --> 00:49:12.619
ابن حزم رحمه الله حديث لا يغتسل أحدكم في الماء

00:49:12.619 --> 00:49:15.539
الدائم وهو جنوب أو لا يبولن أحدكم في الماء الذي

00:49:15.539 --> 00:49:19.760
لا يجري ثم يغتسلوا فيه النبي عليه الصلاة والسلام

00:49:19.760 --> 00:49:24.300
لما نهى عن البول في الماء الراكت ابن حزم يقول

00:49:24.300 --> 00:49:29.119
هذا المحرم فقط أن تبول مباشرة لكن لو جاء بول

00:49:29.119 --> 00:49:34.019
بطريق غير مباشر ما يحرم الجمهور قالوا كيف طيب

00:49:34.019 --> 00:49:37.190
ما هو مراد الله أنت الآن لحظت البنية اللفظية

00:49:37.190 --> 00:49:42.510
لكن مراد الله ما هو؟ هو الأذى اللا يتأذى الناس

00:49:42.510 --> 00:49:46.750
لأنك تنجس الماء أليس كذلك؟ صحيح فبندقيق العيد

00:49:46.750 --> 00:49:50.710
رحمه الله لما جاء هذا الحديث يعني أغلظ في العبارة

00:49:50.710 --> 00:49:54.210
على ابن حزم لأن هذا نوع من الجموت و نوع من إغفال

00:49:54.210 --> 00:49:58.969
مراد الله في فهم سياقات النصوص الشرعية نعم و

00:49:58.969 --> 00:50:01.630
فعلا كما ذكرت قد يكون القارئ يقول كيف يعني عقلا

00:50:01.630 --> 00:50:04.599
غير منطقي أصلا يعني هو بالعقل تحل على طول هذا

00:50:04.599 --> 00:50:08.579
الكلام ولذلك مرة معنا حادثة الإسراء والمعراج

00:50:08.579 --> 00:50:11.559
كيف أن هناك من يرى أنها تكررت ثلاث مرات كيف؟

00:50:11.559 --> 00:50:16.039
وفيه زي ما ذكرت الموضوع الاحتكار للنص هذا ذكرناه

00:50:16.039 --> 00:50:19.380
وفيه شيء ثاني الاشتزاء من النص وذكرنا هذا هذه

00:50:19.380 --> 00:50:22.360
آفة من آفات السياق وقطع السياق قطع النصوص عن

00:50:22.360 --> 00:50:25.820
السياق ولذلك من الضوابط الحرص على اتصال ماذا؟

00:50:25.820 --> 00:50:31.260
السياق ولذلك النبي عليه الصلاة والسلام نجده أعطى

00:50:31.260 --> 00:50:38.780
إشارات وتنبيهات في هذا الباب يعني مثال لما أخبر

00:50:38.780 --> 00:50:41.599
النبي عليه الصلاة والسلام أنه لن يلج النار أحد

00:50:41.599 --> 00:50:45.960
بايع تحت الشجرة فقالت أم سلمة رضي الله عنها بلى

00:50:45.960 --> 00:50:52.519
فهمت إن ما في أحد إلا سيلج النار إن الله تعالى

00:50:52.519 --> 00:50:59.239
يقول وإن منكم إلا واردها فقال النبي وأشار إليه

00:50:59.239 --> 00:51:02.760
أقبل إليه ما بعده وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا

00:51:02.760 --> 00:51:06.280
كَانَ عَلَى رَبِّكَ حَتْمًا مَقْدِي ثم ننجي الذين

00:51:06.280 --> 00:51:09.679
اتقوا لماذا لم تكمل السياق حتى تضحك الصورة لأن

00:51:09.679 --> 00:51:12.900
المراد وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا ليس

00:51:12.900 --> 00:51:18.260
المراد الدخول وإنما مراد العبور وإنما مراد ماذا

00:51:18.260 --> 00:51:24.099
العبور ثم الله وعد بنجاة من الذين اتقوا فالنبي

00:51:24.099 --> 00:51:26.599
عليه الصلاة والسلام يرشد أحيانا إلى السياق المتصل

00:51:27.879 --> 00:51:30.980
وأحيانا يرشد إلى السياق المنفصل أيضا الذي يبين

00:51:30.980 --> 00:51:34.719
مراد الله لما نزل قوله تعالى الذين آمنوا ولم

00:51:34.719 --> 00:51:38.199
يلبسوا إيمانهم بظلم أولئك لهم الأمن وهم مهتدون

00:51:38.199 --> 00:51:42.940
ظن الصحابة أن هذا السياق القراني يتحدث عن مطلق

00:51:42.940 --> 00:51:50.679
الظلم وأن أي ظلم يقترفه العبد لا يحصل معه الأمن

00:51:50.679 --> 00:51:54.260
والهداية التامين ما يشمل هذا واضح قالوا أينا

00:51:54.260 --> 00:51:57.670
لم يظلم نفسه سألة عائشة رضي الله عنها فقال النبي

00:51:57.670 --> 00:52:01.010
عليه الصلاة والسلام ألم تسمعوا قول العبد الصالح

00:52:01.010 --> 00:52:05.969
يا بني لا تشرك بالله إن الشرك وضول من عظيم فالنبي

00:52:05.969 --> 00:52:08.130
عليه الصلاة والسلام نقل الصحابة من هذا السياق

00:52:08.130 --> 00:52:15.730
المجمل أو المحتمل إلى سياق واضح يبين هذا الإجمال

00:52:15.730 --> 00:52:19.769
ولذلك قلنا لك من فوائد السياق أنه يبين المجمل

00:52:19.769 --> 00:52:24.610
ويعين المحتمل ويخصص العام ويقيد المطلق ونحو ذلك

00:52:24.610 --> 00:52:28.730
من فوائد ثمرات نظرية السياق نعم من الأمور اللي

00:52:28.730 --> 00:52:31.269
ذكرتها في مزالق اللي وقعوا في عدم فهم السياق

00:52:31.269 --> 00:52:35.690
حمل السياق الشرعي على الانقطاع يعني كيف؟ أحسنت

00:52:35.690 --> 00:52:41.050
المغرضون سواء من الفرق الباطلة والضالة أو حتى

00:52:41.050 --> 00:52:45.710
من الحداثيون العرب الذين يعني تأثروا بالنظريات

00:52:45.710 --> 00:52:51.650
الغربية نظرية موت المؤلف نظرية وغيرها من النظريات

00:52:51.650 --> 00:52:57.300
الخطيرة التي عدمية المعنى النص المفتوح لما اختمرت

00:52:57.300 --> 00:53:01.400
هذه النظرات في أذهانهم جاءوا إلى النصوص الوحي

00:53:01.400 --> 00:53:04.780
و صاروا يتعاملون معها كما يتعاملون مع النصوص

00:53:04.780 --> 00:53:09.719
البشرية هم الآن على سنن المفكرين الغربيين الذين

00:53:09.719 --> 00:53:13.639
أخضعوا التوراة و إنجيل النقد لأن هذه كتب محرفة

00:53:13.639 --> 00:53:19.260
واضح دخلها الزيادة و دخلها النقص فنقدوها هؤلاء

00:53:19.260 --> 00:53:23.619
استعاروا هذه التجربة و أرادوا أن يستنبتوها في

00:53:23.619 --> 00:53:26.880
البيئة الإسلامية وما علموا أن الله تعالى تكفل

00:53:26.880 --> 00:53:31.800
بحفظ هذا الوحي إنا نحن نزلنا الذكرى وإنا له تحافظه

00:53:31.800 --> 00:53:37.099
فالله تعالى تكفل بحفظ قضيته مصدرية هذا الوحي

00:53:37.099 --> 00:53:42.039
قال إنا نحن نزلنا الذكرى وتكفل بحفظ صلاحيته أن

00:53:42.039 --> 00:53:45.659
نباق إلى آخر الزمان إنا نحن نزلنا الذكرى وإنا

00:53:45.659 --> 00:53:52.000
له لحافظه ولهذا السنة لأنها مبينة للقرآن ومقررة

00:53:52.000 --> 00:53:56.550
له وزائدة عليه في تقرير ما لم يقرر هي مشمولة

00:53:56.550 --> 00:54:03.650
بهذا الحفظ وأذكر لك مثال عند الحدثيين الدكتور

00:54:03.650 --> 00:54:07.130
عبد المجيد الشرفي هو عالم تونسي حداثي من أنشط

00:54:07.130 --> 00:54:14.210
الحدثيين في الطعن في الشريعة وتحريف المحكمات

00:54:14.210 --> 00:54:18.250
والتشكيك في المقدسات لما جاء إلى الصلاة راد أن

00:54:18.250 --> 00:54:21.869
ينكر الصلاة لكنه ما يستطيع أن ينكر الصلاة صراحة

00:54:22.639 --> 00:54:27.420
هذا قال الحدثيون شيخ مروا بطورين الطور الأول

00:54:27.420 --> 00:54:35.260
الهجوم المباشر على الدين فلم يحدثوا شيئا فجاءوا

00:54:35.260 --> 00:54:41.679
من داخل التراث فصاروا يعني يوظفون قضايا شرعية

00:54:41.679 --> 00:54:46.980
و علمية و مقالات للعلماء و قواعد وصولية و قواعد

00:54:46.980 --> 00:54:54.099
فقهية من باب كما يقال يعني تسويق ما يطرحونه من

00:54:54.099 --> 00:54:57.559
مفاهيم و نظريات و إلا في الحقيقة هم يستبطون المحرك

00:54:57.559 --> 00:55:00.760
الحقيقي هي النظريات الغربية فلما جاء إلى الصلاة

00:55:00.760 --> 00:55:03.260
قال الصلاة لم تكن على هدى النبي عليه الصلاة و

00:55:03.260 --> 00:55:08.059
السلام بهذا الهيئة القرآن لم يتحدث عن أركان الصلاة

00:55:08.059 --> 00:55:11.659
و لا عن شروطها و لا عن هيئتها و إنما هذا بعد

00:55:11.659 --> 00:55:14.960
عصر النبي عليه الصلاة و السلام ثم يأتي و يستدل

00:55:14.960 --> 00:55:19.400
بحديث أنس رضي الله تعالى عنه أنس رضي الله عنه

00:55:19.400 --> 00:55:24.739
جاء في البخاري أنه قال يعني لا أعرف شيئاً مما

00:55:24.739 --> 00:55:27.400
عهدته عن النبي عليه الصلاة والسلام لا أعرف شيئاً

00:55:27.400 --> 00:55:33.159
مما كان على أهدى النبي في عصرنا هذا كالمبالغة

00:55:33.159 --> 00:55:36.800
قالوا حتى الصلاة قال حتى الصلاة ضيعتوا فيها ما

00:55:36.800 --> 00:55:41.460
ضيعتوا ابن الرجل رحمه الله لما شرح الحديث في

00:55:41.460 --> 00:55:45.139
فتح الباري وساق الحديث مكتمل أنس رضي الله عنه

00:55:45.139 --> 00:55:49.400
كانت غيرته هذا في عصر بني أمية لأن كان عندهم

00:55:49.820 --> 00:55:53.579
أمر وهو تأخير الصلوات والنبي أخبر سيأتي أمراء

00:55:53.579 --> 00:55:57.380
يميتون الصلاة يؤخرون عن وقتها فأمر النبي الصحابة

00:55:57.380 --> 00:55:59.639
أن يصلوا الصلاة لوقتها وإذا شهدوا الصلاة معهم

00:55:59.639 --> 00:56:04.860
صلوها معهم فهذا الحداثي اقتطع هذا السياق آنس

00:56:04.860 --> 00:56:08.219
رضي الله عنه ما ينكر الصلاة ولا ينكر هيئة الصلاة

00:56:08.219 --> 00:56:13.500
بل في الحديث ما يدل على أن الصلاة يأتها في أهد

00:56:13.500 --> 00:56:16.579
الصحابة هي الهيئة التي صلى وقال صلوا كما رأيتموني

00:56:17.039 --> 00:56:20.739
وصلي وإشارة الآيات إلى موقيت الصلاة وإلى عظم

00:56:20.739 --> 00:56:25.739
مكانها وليس هناك فريضة فرضها الله في الملكوت

00:56:25.739 --> 00:56:30.219
الأعلى فتجد هؤلاء الحدثيون يقتطعون النصوص من

00:56:30.219 --> 00:56:34.280
سياقاتها حتى يضربون المفاهيم الشرعية ويشككوا

00:56:34.280 --> 00:56:40.400
في المحكمات التشريعية طيب دكتور الآن واحد مثل

00:56:40.400 --> 00:56:44.300
نحن الشباب أو غيرنا مع وسع السوشيال ميديا ومواقع

00:56:44.300 --> 00:56:48.800
التواصل بشكل عام تأتي يعني سياقات أو يعني معلومات

00:56:48.800 --> 00:56:51.639
كثيرة و نصوص شرعية كثيرة بعضها على السياق الصحيح

00:56:51.639 --> 00:56:57.659
بعضها على غير السياق الصحيح مقصد الشارع طيب كيف

00:56:57.659 --> 00:57:01.539
واحد يصنع لنفسه حصان حنا فهمنا أركان السياق و

00:57:01.539 --> 00:57:04.219
مزالق الذين يزلقوا في السياق الخاطئ طيب كيف واحد

00:57:04.219 --> 00:57:08.420
يصنع لنفسه مناعة و حصانة لكي لا يقع في هذا مزلق

00:57:08.420 --> 00:57:12.820
هو أن نقرأ المشهد كامل يعني النصوص الشرعية لا

00:57:12.820 --> 00:57:17.039
تجتزأ الإشكالية الآن النظرية التي تزئ النصوص

00:57:17.039 --> 00:57:21.260
أفتؤمنون ببعض الكتاب وتكفرون ببعض الذين جعلوا

00:57:21.260 --> 00:57:26.440
القرآن عظيم هي الإشكالية تأتي من أين شيخ من قطع

00:57:26.440 --> 00:57:29.619
النصوص عن سياقاته أن يستدل الواحد بحديث ويترك

00:57:29.619 --> 00:57:34.840
بقية النصوص استدل بآية ويضرب بالنصوص الأخرى عرض

00:57:34.840 --> 00:57:39.719
الحائط لا بد أن الإنسان ينظر للسياق الشرعي مكتملا

00:57:39.719 --> 00:57:45.090
النص المجمل له ما يبينه والنص المطلق له ما يقيده

00:57:45.090 --> 00:57:50.329
والنص المتشابه نرده للمحكم حتى تكتمل الصورة ماذا

00:57:50.329 --> 00:57:55.369
عندنا لما دخل رأس القدرية على أمير المؤمنين عمر

00:57:55.369 --> 00:58:01.730
بن عبد العزيز رحمه الله وأراد أن يبث شبهته بأن

00:58:01.730 --> 00:58:07.090
الله عز وجل لا يخلق أفعال الإبادة وأن العبد مخير

00:58:07.090 --> 00:58:12.320
وليس مسير فقرأ قوله تعالى إِنَّا أَهْدَيْنَاهُ

00:58:12.320 --> 00:58:14.619
السَّبِيلَ إِمَّا شَاكِراً وَإِمَّا كَفُوراً

00:58:14.619 --> 00:58:20.679
ماذا قال عمر رضي الله عنه السلف كان متفطنين ومتيقظين

00:58:20.679 --> 00:58:24.760
لحقيقة السياق الشريف قال أكمل السورة وَمَا تَشَاءُونَ

00:58:24.760 --> 00:58:27.079
إِلَّا إِنَّا يَشَاءُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ كَانَ

00:58:27.079 --> 00:58:30.400
عَلِيمًا حَكِيمًا لحظ هذا المبتدئ إقتطع الآية

00:58:30.400 --> 00:58:37.900
من سياقها ولهذا تجد كبار الصحابة يفقهون هذه القضايا

00:58:37.900 --> 00:58:42.480
حتى من لطيف ما يذكر في هذا المقام حديث أبي سعيد

00:58:42.480 --> 00:58:45.860
الخدري رضي الله عنه قال إن النبي عليه الصلاة

00:58:45.860 --> 00:58:49.079
والسلام حدثنا أن عبد من عباد الله خيره الله بين

00:58:49.079 --> 00:58:53.820
الدنيا وبين ما عند الله فاختار ما عند الله فبكى

00:58:53.820 --> 00:58:59.139
أبو بكر قال فعجبنا لهذا الشيخ النبي عليه الصلاة

00:58:59.139 --> 00:59:01.099
والسلام يحدثنا عن عبد من عباد الله خيره الله

00:59:01.099 --> 00:59:03.340
ما بين الدنيا وبين ما عنده فاختار ما عنده فيبكي

00:59:03.340 --> 00:59:07.000
قال فكان المخير من النبي عليه الصلاة والسلام

00:59:07.000 --> 00:59:12.940
قال فكان أبو بكر أعلمنا فكان أبو بكر أعلمنا فشاهد

00:59:12.940 --> 00:59:15.900
أن الصحابة رضي الله عنهم كانوا يتفطنون للقرائن

00:59:15.900 --> 00:59:20.699
المقالية والقرائن الحالية التي يستعينوا بها على

00:59:20.699 --> 00:59:24.760
فهم مراد الله تعالى ومراد رسول عليه الصلاة والسلام

00:59:24.760 --> 00:59:28.679
وعلى هذا يعني بمن اقتربنا من خاتمة حلقة يعني

00:59:28.679 --> 00:59:33.900
تجد أن أغلب أو كل ممكن أهل البدع كان مزلقهم الكبير

00:59:33.900 --> 00:59:36.809
هو أصلا عدم فهم سياق أساسا لأن كل ذكرناه الآن

00:59:36.809 --> 00:59:41.309
هم إما أهل البدع من القدرية والخوارج والباطنية

00:59:41.309 --> 00:59:44.909
وإلى آخره هذا صحيح ولذلك نحن ندعو في هذا الختام

00:59:44.909 --> 00:59:49.090
إلى أهمية الوعي بالسياقات الشرعية وأن المسلم

00:59:49.090 --> 00:59:51.750
لا بد أن يعي السياق الشرعي حتى يعرف مراد الله

00:59:51.750 --> 00:59:55.210
ومراد رسوله عليه الصلاة والسلام وأن الأحكام لا

00:59:55.210 --> 00:59:58.730
تأخذ من حديث واحد ولا من حديثين ولا تفهم من نص

00:59:58.730 --> 01:00:03.570
واحد دون بقية النصوص وأن العام ينبغي أن يرد إلى

01:00:03.570 --> 01:00:07.719
الخاص والمطلق يرد إلى المقيد والمجمل يرد إلى

01:00:07.719 --> 01:00:12.980
المبين والمتشاب يرد إلى ماذا إلى المحكم حتى أولا

01:00:12.980 --> 01:00:15.739
نفهم مراد الله ومراد رسوله عليه الصلاة والسلام

01:00:15.739 --> 01:00:21.719
لأن أصول الفقه ما وضع إلا ليحسن الإنسان الفهم

01:00:21.719 --> 01:00:25.719
والامتثال حتى يحسن فهم مراد الله ورسوله ويحسن

01:00:25.719 --> 01:00:28.900
تطبيق ما تدعي إليه ماذا هذه المصطلحات والمفاهيم

01:00:28.900 --> 01:00:32.920
وأن نقي أنفسنا من السياقات المضللة التي تمور

01:00:32.920 --> 01:00:36.570
بها الساحة و فيها من المفاهيم و التصورات الخاطئة

01:00:36.570 --> 01:00:41.110
التي تضلل الناس فتؤثر في تصوراتهم و تنعكس على

01:00:41.110 --> 01:00:45.389
سلوكياتهم زاكرا خير يا دكتور استمتعنا معكم الليلة

01:00:45.389 --> 01:00:48.190
حياكم الله شيخ حماد و أنا شاكر لكم حقيقي تاحات

01:00:48.190 --> 01:00:53.170
هذه الفرصة طيب يا دكتور بس ممكن نختم بوصية ما

01:00:53.170 --> 01:00:58.650
إعماد توجهها لطلاب العلم الخاصة و الله طلاب العلم

01:00:58.650 --> 01:01:07.619
من أعظم يوصون به أن يأخذ العلم عن أهله و أن يحرصوا

01:01:07.619 --> 01:01:12.099
على الفهم الصحيح حتى يكون التنفيذ و التطبيق أيضا

01:01:12.099 --> 01:01:16.159
صحيح و لذلك الله تعالى يقول و العصري إن الإنسان

01:01:16.159 --> 01:01:20.119
لفي خسر إلا الذين آمنوا و عملوا الصالحات و تواصوا

01:01:20.119 --> 01:01:23.500
بالحق و تواصوا بالصبر فالله تعالى حكم على المشرية

01:01:23.500 --> 01:01:26.500
بالخسران و استثنى منهم أهل هذه الصفات الأرعى

01:01:26.500 --> 01:01:29.760
الذين آمنوا و عملوا الصالحات و تواصوا بالحق و

01:01:29.760 --> 01:01:34.380
تواصوا فهذا من أعظم ما يحتاج طلاب العلم أن يتباصوا

01:01:34.380 --> 01:01:41.380
بتحصيل العلم النافع والأخذ عن أهله والعمل به

01:01:41.380 --> 01:01:43.500
والدعوة إليه والصبر على الأذى فيه
